بيان صحفي

ورشة موضوعاتية حول النجاعة الطاقية
تحت شعار
"النجاعة الطاقية في قطاع الصناعة، تجارب ناجحة وآليات المواكبة"

في إطار استراتيجيتها التي ترتكز على تطوير النجاعة الطاقية وتنزيلا للإجراءات التي تم اعتمادها في هذا الصدد، تواصل وزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة تنظيم سلسلة الورشات التحسيسية التي تروم تعزيز النجاعة الطاقية في القطاعات الرئيسية للاقتصاد الوطني، وذلك من خلال تنظيم ورشة ثانية تحت عنوان "النجاعة الطاقية في قطاع الصناعة، تجارب ناجحة وآليات المواكبة".

بعد النجاح الذي عرفته الورشة الأولى تحت عنوان "النجاعة الطاقية في البناء -العزل الحراري"، ركزت هذه الورشة التحسيسية الثانية التي عرفت حضور قرابة 300 مشارك، على النجاعة الطاقية في قطاع الصناعة، والذي يمثل أكثر من 21% من الاستهلاك الطاقي الوطني ويتوفر على إمكانات كبيرة للاقتصاد في الطاقة.

وتمكن هذه الورشات المنظمة من طرف الوزارة بشراكة مع الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية وبدعم من التعاون الألماني "GIZ" من خلق لقاءات بين الفاعلين الاقتصاديين المغاربة وهيآت التمويل والتعاون، للترويج لمجموع الممارسات الجيدة والإجراءات اللازم اتخاذها وكذا لتبادل التجارب في مجال النجاعة الطاقية.

وقد أكد السيد عزيز رباح، وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، خلال الجلسة الافتتاحية، على الأهمية التي تحظى بها النجاعة الطاقية في النموذج الطاقي المغربي، حيث أوضح أنه بالرغم من استهداف الاستراتيجية الطاقية الوطنية للقطاعات الأكثر استهلاكا للطاقة وهي البناء والنقل والصناعة والفلاحة والانارة العمومية، إلا أنها تهتم كذلك بالمكامن الصغرى للنجاعة الطاقية، التي من شأنها أن تشكل مشاريع نموذجية ومحفزة للمشاريع الكبرى. وقد أضاف السيد الوزير أن النموذج الطاقي المغربي، يحظى اليوم باهتمام متميز من قبل الفاعلين ومؤسسات التمويل والتعاون.

كما نوه السيد سعيد مولين، المدير العام للوكالة المغربية للنجاعة الطاقية بالأهمية التي يوليها السيد الوزير للنجاعة الطاقية ودعمه للوكالة لتؤدي مهمتها في مجال النجاعة الطاقية.

وبهذه المناسبة، أشاد كل من السيد الوزير والسيد المدير العام بالعمل الجماعي الذي تشتغل فيه الوزارة والوكالة لإنجاح هذا الورش الوطني الكبير، الذي يستدعي كذلك تظافر جهود القطاعين العام والخاص.

وقد ضمت هذه الورشة، مجموعة من حلقات نقاش تقنية خصصت لتقديم المشاريع الناجحة في مجال النجاعة الطاقية في قطاع الصناعة، بالإضافة إلى آليات التمويل، وذلك من طرف الفاعلين الصناعيين الذين اعتمدوا النجاعة الطاقية في نشاطهم والممولين الذين قاموا بتطوير حلول تمويلية في هذا المجال.

وأسفرت هذه الورشة عن تبادل مثمر في سبيل تطوير سوق النجاعة الطاقية في قطاع الصناعة، من أجل ترشيد استهلاك الطاقة في هذا القطاع، إضافة إلى تحسين القدرة التنافسية الصناعية وإيجاد حل أمثل لمواجهة تغير المناخ.

وفي نفس السياق، فبالموازاة مع هذه الورشة، تنظم كتابة الشراكة الطاقية المغربية-الألمانية (PAREMA)، المدرسة الصيفية لفائدة هيآت المجتمع المدني المغربي، من 16 إلى 19 يوليوز 2018. ويهدف هذا التكوين إلى تقوية قدرات هذه الهيآت في مجال الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية، وكذا خلق منصة للحوار وتبادل الخبرات من أجل تعزيز التعاون بين مختلف فاعلي المجتمع المدني.