بلاغ صحفي

الوكالة الدولية للطاقة : المغرب نموذج يحتذى به في المجال الطاقي

img

في إطار الشراكة المتميزة بين المملكة المغربية والوكالة الدولية للطاقة، تم انجاز أول تقييم للسياسة الطاقية الوطنية وذلك مند سنة 2014. وفي هذا السياق نظمت وزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة (MEMDD) حفل تقديم نتائج المراجعة الثانية لاستراتيجية الطاقة برئاسة السيد عزيز رباح.

وقد عرف هذا الحفل حضور كل من: السيد فاتح بيرول المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة (IEA) والسيد عبد الهادي الفاسي الفهري وزير اعداد التراب الوطني و التعمير و الإسكان و سياسة المدينة والسيد أحمد رضا شامي رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والسيد مصطفى بكوري رئيس مجلس إدارة الوكالة المغربية للطاقة المستدامة MASEN والسيد سعيد مولين المدير العام للوكالة المغربية للنجاعة الطاقية AMEE والسيد بدر إيكين المدير العام لمعهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات الجديدة IRESEN والسيدة امينة بخضرة، المدير العام للمكتب الوطني للمعادن والهيدروكربونات ONHYM ومختلف الفاعلين في قطاع الطاقة سواء في القطاع الخاص أوالعام وسفراء الدول الصديقة المعتمدة في الرباط.

وخلال هذا الحفل، ألقى السيد عزيز رباح كلمة أكد من خلالها على أن الاهتمام الخاص الذي يحظى به المغرب يؤكد مدى نجاعة رؤيتنا الاستراتيجية في قطاع الطاقة، مما يجعله رائدا في هذا المجال على المستوى الإقليمي.

وسلط السيد الوزير الضوء على الجهود التي بذلها المغرب في انتقاله الطاقي نحو نموذج طاقي منخفض الكربون والذي يعزز التنمية المستدامة والاقتصاد الدائري. هذه الجهود مكّنت المغرب من تنويع المزيج الطاقي حيث ستتجاوز حصة الطاقات المتجددة 52٪ في عام 2030. ولم يتوقف هذا الهدف من الكشف عن التحديات الكبيرة وخاصة تلك المتعلقة بتحديث النصوص التشريعية والعقود الخاصة لتكييفها مع انتقال المغرب إلى الطاقات المتجددة والخيار الاستراتيجي لأنواع التقنيات المناسبة للسياق الوطني واحتياجات البلد.

وأكد السيد الرباح بأن هذا الجهد يرتكز أيضًا على تعزيز شبكة الكهرباء للزيادة من تطوير قدرة الاستقبال من أجل إخلاء الطاقة المنتجة بما في ذلك التي هي من مصادر متجددة. ومن خلال هذه الرؤية، يعمل المغرب على تقوية الربط الكهربائي مع جيرانه، لا سيما عبر مشروع بناء خط الربط الكهربائي بين المغرب والبرتغال بسعة 1000 ميغاوات، حيث هناك دراسة جدوى في طريق الانجاز، وتقوية الربط الكهربائي مع إسبانيا بخط ثالث بسعة 700 ميغاوات، ويواصل المغرب التفكير لتحقيق الربط مع دول جنوب الصحراء عبر موريتانيا.

وأبرز السيد الرباح الأهمية الخاصة التي يوليها المغرب لتعزيز النجاعة الطاقية وهو ما ينعكس اليوم عبر إنشاء برنامج لتعزيز النجاعة الطاقية في الإدارات والمباني العامة، بالإضافة إلى إطلاق برامج ومشاريع طموحة تستهدف القطاعات الأكثر استهلاكا للطاقة بما في ذلك النقل والبناء والصناعة والزراعة والإضاءة العمومية. ويرافق هذه الديناميكية إنشاء إطار مؤسساتي وتنظيمي قادر على تسهيل تنفيذ رؤية المملكة للنجاعة الطاقية والهدف منها هو توفير 20 ٪ من الطاقة المستهلكة في أفق 2030.

من جانبه، حدد السيد فاتح بيرول، المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة، الأهداف المشتركة لوكالة الطاقة الدولية والمخطط العام لتطوير مثل هذا التقييم للسياسة الطاقية للمغرب. وقال إن وكالة الطاقة الدولية تجري مراجعات لسياسة الطاقة لأعضائها كل 5-6 سنوات، بناءً على أهداف مشتركة في سياق الأهداف الاستراتيجية الأربعة: أمن الطاقة، النمو الاقتصادي، حماية البيئة والالتزام العالمي.

إضافة إلى ذلك " أصبح المغرب نموذجًا في مجال الطاقة بالنسبة للعديد من البلدان، وخاصة على المستوى الإفريقي، مما يجعله شريكًا مثاليًا لاستضافة برامج تدريب إقليمية وتقوية القدرات، وبالتالي المساهمة في تحسين سياسات الطاقة في افريقيا "

ومن جانبه، أكد السيد مصطفى بكوري رئيس الوكالة المغربية للطاقة الشمسية MASEN، أن المغرب أصبح مرجعًا قاريًا وإقليميًا في مجال الطاقة المتجددة. من خلال موقعه الجغرافي الاستراتيجي وبفضل البنية التحتية للربط الكهربائي الحالية أو التي هي في قيد التطوير. كما يعد المغرب منصة لتبادل الكهرباء بين إفريقيا وأوروبا.

وأوضح كذلك أن MASEN" تهدف إلى تسهيل وتسريع الحركة نحو استغلال إمكانات الطاقات المتجددة في أفريقيا من خلال تطوير محطات الطاقات المتجددة على نطاق واسع".

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الدراسة والتي شملت جميع أنواع الطاقة، قد أجريت بالتشاور مع الجهات الفاعلة الرئيسية في قطاع الطاقة على المستوى الوطني، وكما قامت هذه الدراسة أيضا بتغطية البرامج والمشاريع والإصلاحات التي تم إطلاقها في إطار الاستراتيجية الوطنية للطاقة، وكذا الأهداف المحددة في مجالات الطاقات المتجددة، والنجاعة الطاقية، والطاقات الأحفورية، والكهرباء، والبحث والتطوير، والتغيرات المناخية.