بيان صحفي

لقاءات مكثفة للسيد عزيز الرباح مع مسؤولين حكوميين وممثلي هيئات دولية
على هامش أشغال الجمعية العمومية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة

قال وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة السيد عزيز رباح يوم الجمعة 11 يناير 2019 بأبو ظبي إن المغرب انخرط في مشاريع ضخمة توجد قيد الإنجاز في قطاع الطاقة، لاسيما المتجددة، رصدت لها استثمارات بلغت قيمتها الإجمالية 14 مليار دولار، تغطي الفترة ما بين 2017 و2023.

وأضاف السيد رباح في كلمة بمناسبة انعقاد الجمعية العمومية التاسعة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة "إيرينا" أن شركات كبرى أسيوية وأوربية وأمريكية وعربية ومغربية تقوم بتنفيذ هذه الاستثمارات وهو مؤشر قوي على جاذبية السوق الوطني.

وأكد أن المغرب تربطه شراكات نوعية ومتميزة مع الدول الرائدة في مجال الطاقات المتجددة من كل القارات، كما ينخرط بفعالية في كل المنظمات الدولية والقارية ذات الصلة.

وإلى جانب تطوير الطاقات المتجددة، أوضح السيد الوزير أن المغرب يعتبر الربط الكهربائي مع دول الجوار الاوربية والعربية والافريقية خيارا استراتيجيا يعزز الأمن الطاقي ويفضي إلى التعاون المثمر، مبرزا أن المملكة تعمل أيضا على تطوير تعاونها مع مختلف البلدان في مجال البحث والتكوين وتنمية القدرات وتعزيز الاستثمار المشترك في إفريقيا.

وشدد على أن الطاقات المتجددة تعد فرصة سانحة للعمل على مواجهة التغيرات المناخية، كما تشكل مفتاحا للتنمية المستدامة، مستعرضا الأشواط المهمة التي قطعها المغرب في مجال تطوير الصناعة الطاقية والتنمية المحلية في المناطق الحاضنة للمشاريع الطاقية.

وفي هذا الصدد ذكر السيد رباح بأن صاحب الجلالة الملك محمد السادس أعطى تعليماته السامية، على ضوء تقييم مرحلي للاستراتيجية الطاقية الوطنية، للرفع من طموح المغرب في مجال الطاقات المتجددة وذلك بتجاوز هدف 52 بالمائة في أفق 2030.

وفيما يخص النجاعة الطاقية أبرز السيد الوزير أنه بعد إنجاز المغرب لمجموعة من البرامج التي مكنت من تحقيق اقتصاد في الطاقة وتقوية الخبرة الوطنية والرفع من مستوى الوعي بمزايا النجاعة الطاقية، تمت بلورة رؤية استراتيجية وطنية تستهدف بالأساس القطاعات الأكثر استهلاكا للطاقة، وخصوصا قطاعات النقل والبنايات والصناعة بالإضافة إلى قطاعي الفلاحة والإنارة العمومية.

وأشار إلى أن المغرب الذي استضاف مؤتمر (كوب 22) بمراكش عزز مجهوداته في مجال مكافحة التغير المناخي وخاصة ما يهم البرامج والمشاريع المقدمة في إطار المساهمة المحددة وطنيا كتلك المرتبطة بتشجيع الطاقات المتجددة. كما يعمل جاهدا على تعزيز الشراكة بين مركز الكفاءات المغربي حول التغير المناخي وبعض المؤسسات الدولية كالمركز العالمي للتكيف والمركز الإفريقي للمناخ والتنمية المستدامة وأجندة 2030 والمدن والحكومات المحلية المتحدة في إفريقيا.

وعلى هامش زيارته لأبو ظبي، أجرى السيد عزيز الرباح يوم 13 يناير 2019 لقاءات مكثفة مع مسؤولين حكوميين مكلفين بقطاع الطاقة بعدد من البلدان، وممثلي هيئات اقليمية ودولية، المشاركين في أشغال الجمعية العمومية التاسعة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة(إيرينا).

وتناولت هذه المباحثات، على الخصوص، سبل تعزيز فرص التعاون المشتركة المتاحة، وكذا السبل الكفيلة بتطوير العلاقات مع دول شقيقة وصديقة لاسيما في مجال الطاقات المتجددة ذات النفع المشترك، فضلا عن تعزيز التعاون الدولي الذي أصبح ضرورة ملحة، بالنظر لحجم التحديات المتعلقة بالتغيرات المناخية والتحول الطاقي.

وفي هذا الصدد التقى السيد الرباح بمساعد وزير الخارجية الامريكي لشؤون مصادر الطاقة السيد فرانسيس فانون، حيث تم بحث تعزيز التعاون بين المغرب والولايات المتحدة في المجال الطاقي وتقوية الاستثمارات الامريكية بالمملكة وكذا القدرات والمساعدة التقنية عبر الهيئات ذات الصلة.

كما تناول الجانبان دراسة إمكانية الدفع بالتعاون الثلاثي بين المغرب والولايات المتحدة وافريقيا.وعبر الجانب الأمريكي خلال هذا اللقاء عن الاهتمام بالمشروع المغربي المتعلق بالغاز الطبيعي المسال.

كما اجتمع السيد الرباح مع السيد سلطان بن أحمد الجابر وزير الدولة الاماراتي، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية " أدنوك " ورئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر".

وتناولت المباحثات تعزيز الاستثمارات الاماراتية المرتبطة بمجال الطاقة في المغرب، حيث تم بالمناسبة إبراز أهمية مواكبة شركة "مصدر" لجهود المملكة في مجال الولوج إلى الكهرباء في المناطق القروية وذلك على غرار المشروع الذي أنجزته الشركة بتعاون مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب السنة الماضية والذي هم تزويد 19 ألف و438 منزلا بالطاقة الشمسية في حوالي 1000 قرية مغربية.

وبنفس المناسبة أجرى السيد الرباح مباحثات مع المدير العام للطاقة بوزارة الشؤون الاقتصادية والطاقة الالمانية السيد ثورستن هيردان، تناولت تعزيز التعاون الثنائي في مجال الطاقة، بما في ذلك التصنيع والابتكار والتعاون التقني والاستثمار في مجال النجاعة الطاقية.

وجدد الجانب الألماني اهتمامه بمشروع الربط الكهربائي بين المغرب وأوروبا، وحرصه على تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة مؤخرا في بروكسيل بين المغرب واسبانيا والبرتغال والمانيا وفرنسا. كما همت هذه المباحثات تعزيز التعاون في مجال البحث العلمي والتطوير بين مؤسسات البلدين ذات الصلة والجامعات، والعمل على فتح أوراش التعاون اللامركزي بين المدن في مجال التنمية المستدامة وخاصة النجاعة الطاقية.

وعلى المستوى القاري، تباحث السيد الرباح مع نائب رئيس البنك الأفريقي للتنمية لشؤون الطاقة، السيد أمادو هوت، بشأن موضوع دعم البنك للمغرب في تقييم الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال الطاقة والبحث عن شراكة مبتكرة لتطوير البنيات التحتية، علاوة على مواكبة البنك للمملكة في تقوية القدرات من خلال إنشاء مركز للتميز في قطاع الطاقات المتجددة.

كما أجرى السيد الرباح مباحثات مع المدير التنفيذي للجنة الافريقية للطاقة السيد رشيد على عبد الله، تم خلالها بحث الامكانيات المتاحة لإرساء الشراكة مع اللجنة لاسيما في مجال تنمية القدرات.

وتضمن برنامج الدورة التاسعة للجمعية العمومية ل"ايرينا" التي انطلقت الخميس الماضي عقد ثلاثة اجتماعات وزارية لتبادل الخبرات والتجارب بين بلدان أفريقيا وأمريكا اللاتينية والدول الجزرية النامية وإطلاق دراسة جديدة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة حول "دور النوع الاجتماعي في تحول قطاع الطاقة".

كما سيتم بنفس المناسبة اختيار مدير عام جديد للوكالة الدولية للطاقة المتجددة علاوة على تنظيم جلسات للمناقشة المفتوحة أمام ممثلي أعضاء الوكالة وشركات القطاع الخاص.

وتجدر الاشارة الى أنه تم إحداث الوكالة الدولية للطاقة المتجددة في السادس والعشرين من يناير 2009 في بون بألمانيا بعد ما قامت 75 دولة بالتوقيع على نظامها الأساسي.

وشهدت الجلسة الأولى للجمعية العامة لإيرينا التي عقدت في عام 2011 الإعلان رسميا عن اختيار الإمارات مقرا دائما للوكالة التي تعد المنظمة الحكومية الدولية المعنية بالتشجيع على اعتماد الطاقة المتجددة في جميع أنحاء العالم.