بلاغ صحفي

السيد رباح يدعو إلى تحفيز الاستثمار في القطاع المعدني عبر تشجيع الشراكات رابح-رابح

img

تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، احتضن المغرب في الفترة من 17 إلى 19 أبريل 2019، الدورة الأولى لملتقى مراكش للتعدين (MMC). ونظم هذا المؤتمر بشراكة بين وزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة وشركة Valiant Business Media .

وتشكل هذه الدورة منبرا للنقاش من طرف خبراء أفارقة ودوليين رفيعي المستوى حول المجالات ذات الأولوية الاستثمارية في القطاع المعدني، والفرص التي يوفرها هذا القطاع وكذا التحديات التي يواجهها.

وشهد هذا الحدث الهام مشاركة العديد من الوفود من مختلف البلدان، بما في ذلك وزارات المعادن وممثلي الحكومات والفاعلين الوطنيين والدوليين والعارضين من مختلف القارات والمستثمرين.

ولهذه الغاية، عرف المؤتمر حضور وفود من اكثر من 40 دولة و7 وزراء وسفراء ودبلوماسيين لأكثر من 15 دولة واكثر من مائة مدير ومدير عام لمؤسسات وشركات دولية ووطنية واكثر من الف مشارك.

وقد ألقى السيد عزيز رباح وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لأشغال هذا المؤتمر رحب فيها بالوفود المشاركة كما أبرز من خلالها أهمية قطاع المعادن في إفريقيا لاسيما الثروات المعدنية الهامة التي تزخر بها الأرض الإفريقية.

كما شدد السيد الوزير على ضرورة إرساء الثقة بين الدولة والمستثمرين في القطاع المعدني من خلال مراجعة وتحديث القوانين والتشريعات المعدنية وتسهيل المساطر بما يتلاءم مع المستجدات التكنولوجية الجديدة وكذا تسهيل الوصول إلى المعلومة الجيولوجية وتشجيع البحث العلمي وإنشاء مختبرات في الميدان الجيولوجي، مما سيمكن من تطوير الخدمات الصناعية للمعادن ومنظومة الصناعة المعدنية.

وأبرز السيد رباح أن تحفيز الاستثمار في القطاع المعدني يمر أساسا عبر تشجيع الشراكات رابح-رابح بين الدولة والقطاع الخاص، وكذا تطوير الخدمات المرافقة للمعادن كالنقل وخدمات المناولة والخدمات اللوجستية وتدوير النفايات مما سيعود بالنفع على الشركات الوطنية الإفريقية عن طريق خلق قيمة مضافة للصناعات المعدنية.

كما أوضح السيد رباح أن القطاع المعدني، الذي يتسم بضخامة الاستثمارات وبعامل المجازفة، مطالب بالانخراط اعتماد الوسائل والتقنيات التكنولوجية الحديثة في مختلف مراحل سلسلة الإنتاج وترشيد استعمال الموارد المائية وكذا استخدام الطاقات المتجددة لتلبية الحاجيات الطاقية لهذا القطاع.

وأشار السيد الوزير أن المغرب انخرط منذ سنوات في تحديث تشريعاته المعدنية مما مكنه من إخراج قانون المعادن الجديد وتطوير نظام المعلومات الجيولوجي كما اهتم بخلق التوازن بين الشركات الكبرى والشركات الصغرى التي تعمل في القطاع المعدني التقليدي والتي تشغل ما بين 30000 إلى 40000 شخص من خلال مواكبة هذه الأخيرة وكذا العمل على إعداد وإطلاق مخطط المغرب المعدني والذي يهدف إلى جعل القطاع المعدني الوطني "قطاعا نموذجيا بحلول سنة 2025".ونوه السيد رباح أن المغرب اتخذ قرارا استراتيجيا بجعل الصناعة الفوسفاطية قاطرة لتطوير الفلاحة بإفريقيا عن طريق مشاريع إنتاج الأسمدة.

وفي ختام كلمته دعا السيد الوزير الدول الإفريقية الى تعزيز التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف في مجالي المعادن والجيولوجيا، كما اقترح إنشاء مركز إفريقي لإنجاز التعاقدات الهدف منه مساعدة الدول الإفريقية على إقامة شراكات مربحة مع الشركات الكبرى في المجال المعدني.