بلاغ صحفي

نحو نموذج طاقي منخفض الكربون

img

ترأس السيد عزيز الرباح، وفداً رفيع المستوى للمشاركة في حوار برلين للانتقال الطاقي 2019 والذي عقد يومي 9 و10 أبريل 2019 ببرلين.

ويعد هذا المؤتمر الدولي، الذي تنظمه وتدعمه الحكومة الفيدرالية الألمانية، مبادرة مشتركة بين BEE ورابطة الطاقة الشمسية الألمانية (BSW-Solar) ووكالة الطاقة الألمانية (Dena) وEclareon.

ويعتبر حوار برلين للانتقال الطاقي (BETD) موعدا سنويًا عالميًا رائدًا للجهات الفاعلة الرئيسية في قطاع الطاقة. ويشكل فرصة لصناع السياسات رفيعي المستوى والفاعلين الصناعيين والمستثمرين والباحثين لتبادل الخبرات والافكار حول الانتقال الطاقي وتحديات التنمية المستدامة على المستوى العالمي. ففي نسخة 2018، جمع المؤتمر أكثر من 2000 مشارك من أكثر من 90 دولة، بما في ذلك 40 وزيراً ووزيراً للخارجية وأكثر من 100 متحدث رفيع المستوى.

وخلال جلسة حوار بين الاقتصاديين والحكوميين بعنوان "استثمر في المغرب"، ألقى السيد عزيز رباح كلمة ذكر من خلالها بإطار التعاون بين المغرب وألمانيا في مجال الطاقة وخاصة اتفاقية الشراكة الطاقية الموقعة في يوليوز 2012، حيث تم تدعيم إطار التعاون بإعلان 2016 الذي تعهد البلدان من خلاله بالعمل معًا عبر إطار للشراكة في المجال الطاقي، لتحقيق مستقبل مستدام للطاقة وخاصة المتجددة.

كما سلط السيد رباح الضوء على الجهود التي بذلها المغرب في انتقاله الطاقي نحو نموذج طاقي منخفض الكربون، والذي يعزز التنمية المستدامة والاقتصاد الدائري (économie circulaire). وقد مكّنت هذه الجهود المملكة المغربية من تنويع مزيجها الطاقي، حيث ستمثل حصة الطاقات المتجددة أكثر من 52٪ بحلول عام 2030. ولم يتوقف هذا الهدف عن الكشف عن تحديات كبيرة تهم بشكل خاص: تحديث النصوص التشريعية والعقود لمواكبة الانتقال إلى الطاقات المتجددة، والخيار الاستراتيجي للتكنولوجيات الملائمة للسياق الوطني واحتياجات المملكة.

وقد أكد السيد الوزير بأن الجهود تتواصل لتعزيز شبكة الكهرباء للرفع من قدرة حقن الطاقة المنتجة في الشبكة بما في ذلك الطاقة من مصادر متجددة. وفي هذه الاتجاه، يعمل المغرب على تقوية شبكات الربط الكهربائي مع جيرانه، لا سيما عبر مشروع بناء خط الربط الكهربائي بين المغرب والبرتغال بسعة 1000 ميغاوات، والذي يوجد في طور دراسة الجدوى، وكذلك تقوية الربط الكهربائي مع إسبانيا بخط ثالث بسعة 700 ميغاوات، والعمل على تحقيق ربط كهربائي مع دول جنوب الصحراء عبر موريتانيا.

كما أكد السيد الرباح على الأهمية الخاصة التي يوليها المغرب لتعزيز النجاعة الطاقية، والتي تمت ترجمتها بإطلاق برامج ومشاريع طموحة، وتطوير الإصلاحات الهيكلية مع أخذ النجاعة الطاقية بعين الاعتبار في قرارات الاستثمار.

وتعمل وزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة على إنشاء برنامج وطني يهدف إلى تعزيز النجاعة الطاقية في البنايات والإدارات العمومية. كما هذه تستهدف الرؤية الاستراتيجية القطاعات الأكثر استهلاكا للطاقة، بطموح تحقيق اقتصاد في الطاقة يناهز 20٪ في أفق 2030.

واختتم السيد الوزير كلمته بدعوة البلدان إلى تكثيف تعاونها في قطاع الطاقة، بهدف إقامة شراكة في مجال الطاقة بشكل تدريجي تقوم على بناء شبكات تبادل فعالة وضمان التكامل التدريجي لأسواق الطاقة.

بالإضافة إلى ذلك، ركزت اللقاءات التي جرت خلال مختلف الجلسات على فرص الاستثمار واندماج الأنظمة الطاقية والسيناريوهات الطويلة الأمد في سياق يتميز بدينامية في مجال الابتكار.